يسر أسرة الجريجير آل جليدان العدواني أن تتقدم إليكم بأسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الفطر المبارك، نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يعيده علينا وعليكم أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة ونحن وإياكم في خير وعافية، كل عام وأنتم بخير.

نبذة تاريخية

تُعدّ أسرة الجريجير من الأسر النجدية المتحضّرة العريقة، ويعود نسبها إلى فخذ آل جليدان من قبيلة عدوان القيسية المضرية العدنانية، من ذرية الحارث بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، من ذرية إسماعيل ابن إبراهيم عليهما السلام. وتُعرف عدوان وفهم معًا باسم «جديلة قيس»، كما ورد في كتب الأنساب.
ولقبيلة عدوان حضور في أخبار العرب وتاريخهم، فمن أعلامها عامر بن الظرب العدواني، الذي اشتهر بالحكمة والتحكيم لدى العرب، والشاعر ذو الإصبع العدواني. وتذكر المصادر أن بني زيد بن عدوان تولّوا في الجاهلية الإفاضة بالحجيج من المزدلفة إلى منى غداة النحر.
وفي أوائل القرن الثالث عشر الهجري، شهد الحجاز اضطرابات عسكرية وسياسية خلال مواجهة الدولة السعودية الأولى لقوات محمد علي باشا. وكان عثمان بن عبدالرحمن المضايفي العدواني من أبرز قادة الدولة السعودية الأولى في الحجاز، واستمر في مقاومتها حتى أُسر وقُتل في إسطنبول سنة 1228هـ/ 1813م. ثم ما أعقبها من وقعة بسل سنة 1230هـ/1815م وحملة إبراهيم باشا التي انتهت بسقوط الدرعية سنة 1233هـ/1818م.
وفي سياق هذه الاضطرابات، تروي الأسرة خبر انتقال بعض أسلافها من الحجاز إلى القصيم. ووفق روايتها، نزلوا في القرعاء، وحفروا بئرًا عُرفت باسم «بئر آل جليدان»، ثم انتقلوا إلى البصر، قبل أن يستقروا في عنيزة.
وقد أُطلق لقب «الجريجير» على ذرية عبدالله بن محمد بن عبدالله بن مفيز بن محمد بن عبدالله بن جليدان العدواني. وأعقب عبدالله ابنًا سمّاه منصور، وأعقب منصور ثلاثة أبناء: سليمان، ومحمد، وعبدالله. أما سليمان فلم يُعقب، وأما محمد فأعقب ثلاثة أبناء: سليمان، ومنصور، وعبدالمحسن، وأما عبدالله فأعقب ابنين: منصور وحمد.
في عام 1353 هجري، شارك محمد بن منصور بن عبدالله الجريجير آل جليدان العدواني في حرب اليمن تحت قيادة الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود كان أميراً وقتها في مدينة الطائف، وتمثل في توقيع معاهدة الطائف مع الوفد اليمني بقيادة عبدالله بن الوزير، التي سوّيت بموجبها جميع الخلافات الحدودية بين المملكة واليمن. بعد عودته استقر محمد في نجران، حيث أسس بئرًا حمل اسم الجريجير وسوقًا شعبيًا لبيع السلاح. كان السوق محاطًا بسور طيني في البلدة القديمة. لاحقًا، أُصيب بمرض شديد وتوفي رحمه الله في لبنان. حيث نُقل جثمانه إلى عنيزة ودُفن فيها، تاركًا إرثًا خالدًا وذكريات عطرة لدى أهالي نجران.
برز العديد من أفراد أسرة الجريجير آل جليدان العدواني رجالًا كرامًا وشجعانًا، شاركوا في بناء الوطن وخدمته في مختلف الميادين. اليوم، تنتشر الأسرة في أنحاء المملكة العربية السعودية، من عنيزة الى الرياض الى الجبيل الصناعية، حاملين إرث آبائهم وأجدادهم بفخر واعتزاز. هذه الرواية ليست مجرد سرد لتاريخ أسرة، بل هي شهادة على كفاح أجيال تعاقبت، وصنعت من المحن أمجادًا خالده في ذاكرة الأجيال القادمة.
التاريخ العريق لأسرة الجريجير